السيد علي الطباطبائي

133

رياض المسائل

مولانا الرضا - عليه السلام - وفيه : عن القراءة في صلاة الكسوف قال تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب ؟ قال : فإذا ختمت سورة وبدأت بأخرى فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ فاتحة الكتاب حتى تختم السورة ، ولا تقل : ( سمع الله لمن حمده ) في شئ من ركوعك إلا الركعة التي تسجد فيها ( 1 ) . ونحوه الآخر المروي عن علي بن جعفر في كتابه ( 2 ) . والصحيح : وإن شئت قرأت سورة في كل ركعة ، وإن شئت قرأت نصف سورة في كل ركعتين ، فإذا قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت نصف السورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة حتى تستأنف أخرى ، الخبر ( 3 ) . وظاهر هذه النصوص عدم لزوم الاقتصار على قراءة خمس سور في كل ركعة ، أو تفريق سورة على الخمس فلا وجه للاحتياط به كما قيل ( 4 ) ، كما لا وجه للحكم بتحتم ترك الفاتحة في صورة التبعيض ، لمكان النهي عنها الذي هو حقيقة في التحريم ، وذلك لاحتمال وروده مورد توهم الوجوب كما يفصح عنه الصحيحة الأخيرة ، لمكان قوله : ( أجزأك إلى آخره ) فتدبر . ولا لما ذكره الشهيدان من : أنه متى ركع عن بعض سورة تخير في القيام بعده بين القراءة من موضع القطع وبين القراءة من أي موضع شاء من السورة متقدما أو متأخرا ، وبين رفضها وقراءة غيرها ( 5 ) لمخالفته لما في الصحيحة الأولى من قوله : ( فإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت ) ، فإن مقتضاه

--> ( 1 ) السرائر : كتاب المستطرفات في مستطرفات البزنطي ج 3 ص 573 ، باختلاف في هيئة العبارات واللفظ . ( 2 ) مسائل علي بن جعفر : صلاة الكسوف ح 586 ص 248 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 7 ج 5 ص 151 . ( 4 ) والقائل هو مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 4 ص 140 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الآيات ص 245 س 18 ، والروضة البهية : كتاب الصلاة في صلاة الآيات ج 1 ص 680 .